:: رابطة الاقصر | بوابات الاقصر | الاقصر الآن ::
 
 
 

15/3/2009

معبد الدير البحرى
 

معبد الدير البحرى   حتشبسوت

 

ويعد الرجوع من رحلة بلاد بونت،أمرت الملكة بان تزرع في حدائق المسطح السفلي أشجار الروائح العطرية، التي سوف تنتج اللبان العطري،والبخور والتربنتين اللازمة لحفلات الطقوس ..

وكما أمرها وحي الإله، فقد كان المفروض أن تقوم هي بنفسها بزراعة واحدة أو أكثر من هذه الأشجار.وبذا ، فإن كل ما كان قد تنبأ به الإله، قد تحقق واستطاعت الملكة ان تبدي افتخارها بين مستشاريها.

 

 

"… وهكذا، فقد أمر بكل ما حدث، حتى تكون كاملة تلك القرابين التي كرستها من أجل سيد الآلهة. إنني لم أهمل ما أمر به، ولقد عملتم وفقاً لتوجهاتي، ولم يصدر من ناحيتي أي تعارض في الأوامر، في هذا الصدد، لقد صرح لي بصفتي المفضلة لديه، وعرفت كل ما يرغب فيه.والآن ها هو ذا الإله … قد وجد مأواه، المكان المفضل لديه والذي أحضر إليه . لقد أحضرت من أجله بلاد بونت، في حديقته ، وفقاً لما تنبأ به لي خلال وجودي في طيبة . وسوف تنبت( الأشجار) من أجله ،وسوف يتنزه تحت ظلالها…."

 

وعلي جانبي الممر الصاعد ،زرعت أشجار الجميز والتمر والمن، مثل ما فعله "منتوحتب نب حبت رع" من قبل في معبده . وعلي كل من ناحيتي الباب نصبت شجرة أصلها من الحبشة وهي الشجرة المقدسة المهداة إلي حتحور، وكذلك شجرة الايشد التي كتب فوقها الإله تحوت ، ورفيقته الإلهة سشات ،سنوات حياة الملكة.

وعلي جانبي الممر الصاعد السفلي ، أقيمت أربع برك صغيرة، وينمو في مياهها نبات البردي. ولاشك في أن تمايلها كان يدخل السرور في قلب الإلهة حتحور ويذكرها بالحفيف المعتاد الذي كان يهدد مهد الطفل حورس، المختبئ في مستنقعات خميس . ولقد أقامت حتشبسوت فوق هذه البرك الاحتفال الطقسي الخاص بصيد الطيور، بواسطة السلاح الطقسي الذي يرجع إلي ما قبل التاريخ،ولقد قامت أيضاً بالصيد الطقسي بواسطة الخطاف أو الشبكة. والطيور والأسماك هنا تمثل القوي الشريرة التي يجب أن يصارعها الفرعون ، من أجل أن يستتب السلام والنظام في أرجاء العالم.ولقد عمل "سننموت" علي أن يحفر نقوش هذه المناظر تحت الرواق الجنوبي بالمسطح الثاني.

 

 

ولقد لوحظ أن معبد حتشبسوت قد سيطر عليه في كل مكان، وجود الملكة. فهي ممثلة في كل مكان في مختلف الأشكال،فلقد مثلت وكررت علي طول الممر الصاعد تجسيداً لأبي الهول ،وكانت هذه هي المرة الأولي التي تمثل فيها ملكة ما في هيئة لأبي الهول،وفي هيئة أسد ذي رأس آدمية، تبدو وكأنها تبسيط نفوذها علي أعدائها وتسحقهم سحقاً، وتبدو أيضاً وقد انتصرت علي الثعبان الضخم الممثل فوق المطلع، وعلي جانبي المقصورة (سيوس)

وأنها أيضاً "حتشبسوت"الممثلة في كل شكل من الأشكال الثمانية العملاقة الراكعة في الفناء، علي كل من جانبي الباب المؤدي للمقصورة. في كل مكان فوق الدعائم والنقوش البارزة يتتابع اسمها بالكتابة المرموزة مع الصقر والكوبرا الخاصة بالربات العظام حاملاً علامات الحياة و الاستقرار والصحة ولا يبدو أي أثر أو إشارة للصفات الأنثوية أو النعومة ، ولا أية زخرفة زهرية منمقة،والمعبد يبدو وكأنه قصيدة قد تصلبت في قلب الحجر،قصيدة لا يخفف من صرامتها وخشونتها جمال وقوة الخطوط المعمارية، أنها تجسد "حتسبشوت" المؤلهة وكل شئ يؤكد أن عظمة الملكة وقوتها انما هو شيء ابدي.

التعلقيات

2009/06/21 التاريخ: نرمين االاسم :
التعليق :    انا من عشاق هذا المعبدوجبل القرنة الرائع الخالد الشاهد على التاريخ المصرى الفرعونى

يجب تسجيل الدخول أولا حتي تتمكن من التعليق

تسجيل دخول || للتسجيل اضغط هنا

العودة الى البوابة