:: رابطة الاقصر | بوابات الاقصر | الاقصر الآن ::
 
 
 

2012/06/08

المنسيون فى ملف الرئاسة عزبة الغوال بالأقصر ستنتخب مبارك لعدم وصول الثورة لهم
 

المنسيون فى ملف الرئاسة عزبة الغوال بالأقصر ستنتخب مبارك لعدم وصول الثورة لهم

تحقيق – نرمين نجدى

فى الأقصر بلد السياحة وأغنى محافظات مصر...توجد عزبة الغوال التابعة لقرية الرزيقات بحرى التى تتبع مركز ومدينة أرمنت جنوب غرب محافظ الأقصر ، الغوال تحيط بها  قرى ونجوع ولكنها أكثرهم فقراً.

عزبة الغوال التى يملأ الذباب جميع أركانها ، يسكن بها نحو 5 الآف نسمة يجاورها عزبة عرب سالم وعزبة عرب سويلم الذين أتوا من الجبال ، كما يجاورها عزبة الدكر التى يسكنها المسيحين فقط ، هذة العزب لم تشعر بمصر لا قبل ولا بعد الثورة لأن أغلب سكانها يعملون باليومية فى أراضى قرية المطاعنة بإسنا والتى تبعد عنهم نحو 37 كيلو.

القرية لا يوجد بها أى شىء ،لا وسائل ترفية ولا مقاهى ، ولم يدخلها الأنترنت حتى الأن ، ولا وحدات صحية ولا مراكز شباب ولا حتى محل بقالة ولا صيدلية ، ولا حتى جمعية أهلية ،  ولا يوجد بها صرف صحى ، وبها أكبر نسبة من  الإصابة بالإلتهاب السحائى والفشل الكلوى ، كما أن نسبة الأمية مرتفعة بها ، والزواج فى الغوال لا تتعدى تكاليفة الألف جنية .

الغوال تبتعد نحو 8 كيلو عن مدينة أرمنت ولكنهم يبدون كأنهم 8 قرون ، فالعزبة لا يوجد بها رياض أطفال ولا أية مدرسة ثانوى أو حتى دبلوم فنى وبها مدرسة أبتدائى غير آدمية لم تصل إليها أيدى التطوير ، ولكنهم تمكنوا منذ ما يقرب من عام من بناء ملحق بها ليكون مدرسة إعدادى ، ذلك لأن الطلبة يذهبوا للمدرسة الموجودة فى مدينة أرمنت فى سيارة المواشى الربع نقل مع المواشى والتى مازال يركبها طلاب الثانوية العامة والدبلومات الفنية ، لبعد المدرسة بنحو 7 كيلو عنهم ، وأكدت لى إحدى الطالبات أنها دائما ما تركب السيارة مع الخراف والماشية .

أقرب وحدة صحية على بعد 3 كيلو مترات ولا يوجد لها مواصلات كما أنها لا يوجد بها أدوية ولا حتى أطباء ، الفتيات هنا يتزوجن بعد الإنتهاء من  المرحلة الإعدادية نظراً لصعوبة الوضع الأقتصادى ، فالفتاة تنتقل من منزل والدها لغرفة فى منزل زوجها فى منزل مكتظ بالأطفال والكبار والقطط والكلاب التى تسكن معهم فى المنازل ، ولا تشترى شبكة ولا عفش ولا أجهزة كهربائية.

الضوى محمود رقيب شرطة من النجع قال أتمنى أن توجد نقطة شرطة بالقرية  نظراً لكثرة المشكلات بالقرية ، ففى شهر رمضان الماضى قامت معركة أستمرت 4 أيام متواصلة وأسفرت عن 26 جريح بين عائلتى الرشايدة ، والخلفا ، وقال لو تواجدت نقطة ستمنع المشاكل بين شباب القرية الذى لا يملك شيئاً سوى الخناق فأنه لا يعمل وليس لدية أية وسيلة للتسلية والترفية.

الشباب لا يكمل تعليمة بالقرية وأغلبهم عاطل بالوراثة يذهبون للعمل كعمال بالأجرة وبنظام اليومية فى مزارع قرى عائلات المطاعنة بإسنا وقد يستلف الشاب الجنية ثمن السيارة حتى المطاعنة ويعود بلاعمل ليستلف الجنية الأخر للرجوع ، وحتى إن وجد عمل فأن يوميتة لا تزيد عن 20 جنية يخصم منها حق المواصلات 2 جنية ويشترى علبة سجائر بنحو 7 جنية ونصف مما لا يكفى أفراد أسرتة .

النساء هنا فى القرية قد يضطررن للعمل فى المزارع الموجودة فى الظهير الصحراوى والتى أستصلحها مستثمر والذى يعطى المرأة نصف أجرة الرجل "10جنيهات يومياُ " تقوم الفتيات هنا بتحويشها حتى تشترى مستلزمات زفافها ، أما الفتيات الصغيرات اللواتى قابلتهن قالت لى هاجر محمود 14 عام أنها ليس لديها اية أحلام ولا تعرف ماذا تعنى هذة الكلمة ، "وأنها لا تريد أن تصبح شيئاً عندما تكبر لأن ليس لديها شىء تصبحة" ، أما شقيقتها جنة 12 عام قالت أنها تريد أن تكون صحفية لطرح مشكلة قريتها فى وسائل الإعلام حتى وأن تم حل جميع مشاكل قريتها ستبحث عن قرى أخرى تعانى الفقر ، وقالت لو أن والدها رفض أنها تستكمل تعليمها فى يوم ما ستسمع كلامة فورا وبدون نقاش لانها تقدر الظروف .

برغم كل هذة الظروف فأن أهل القرية ينجبون كثيراً !!! وأكد لى أحدهم ويدعى احمد معاطى 38 سنة عاطل ، أن يوميات أبناء القرية تكون عمل بالنهار والتسامر أمام المنازل ليلاً ، وسألت أخر عن عن أنه سيدلى بصوتة لمن فى الأنتخابات الرئاسية القادمة فرد  بكل عفوية قائلاً هو مبارك راح فين!!!!؟

أما المواطن محمود محمد والذى يعمل فى شبكة المياه قال أنه سيعطى صوتة للأصلح ولكن لم يحدد بعد و لا حتى باقى أبناء النجع ، وقال أحدهم أنة سيعطى صوته لأكثرهم هيبة بغض النظر عن خلفيتة السياسية فهم لا يهتم سوى بالشكل .

ولأهل القرية مطالب عديدة فهم بالطبع  يفتقدون كل الخدمات والمرافق ، ولكن كلهم أتفقوا على مطلب واحد وهو توسعة المدخل الرئيسى للنجع والذى لا يزيد عن متر ونصف ولا تتمكن السيارات الكبرى الدخول منه فمنذ عامين شب حريق وعندما لم تتمكن سيارة الإطفاء من الدخول وذهبت لتدخل من طريق أخر كانت أغلب البيوت ألتهمتها النار لأنها من الطوب النيىء كما ألتهمت الطيور والحيوانات ، وقال أحدهمم لى هل سيستطيع أى مرشح رئاسى أن تدخل سيارتة من هذا الكوبرى الضيق  ، وتذكر أنه عندما هطلت السيول فى أوائل التسعينات هدمت منازل الغوال لأنها من الطوب اللبن ، والنور إذا قطع فى القرية لا يأتى الإ بعد أربعة أيام لانها قرية منسية لا يهتم بها احد ، وقالت إحدى سيدات القرية أن كل ما نريده هو حياة أدمية كريمة ، وتعيين الشباب فى وظائف ، أو صرف إعانة بطالة لهم .

مصرف القرية ملوث وهو الذى يلعب فيه أطفال القرية ، ويصطادون منه أسماك ملوثة ليأكلوها لأنهم لا يملكون ثمن كيلو اللحم الذى تعدى 60 جنية  .

طالب أهالى القرية رحمة أبنائهم وبناء مدارس حتى لا يكرهوا التعليم بسبب بعد المدارس ، وطالبوا بزيادة حصة الدقيق المدعم ، لان أقرب فرن لبيع الخبز تبعد 4 كيلو مترات وليست لها مواصلات ، كما طالبوا الأهتمام بالزراعة ، وإنشاء وحدة صحية ومركز شباب .

الحياه هنا بدائية فأمام كل منزل بيارة هم من يقوموا بعملها لتأتى سيارة الكسح كل أسبوع ، وتمنوا أهتمام منظمات المجتمع المدنى بهم أيضا ً وليس الحكومة فقط.

ان مرشحى الرئاسة قد أتوا للأقصر وزاروا المدن الثلاثة " الأقصر – إسنا – أرمنت "دون التعمق فى قراها ،وقليل منهم من يعلم أن هناك ثورة وأنهم عليهم أنتخاب رئيس جديد للبلاد ، واللافت للنظر أنه لا توجد أية دعاية لأى مرشح فى عزبة الغوال ، فالأطفال هنا يلعبون فى الأتربة وينزلون للترعة الملوثة بالأوبئة والأمراض ولا يعلمون شيئاً خارج محيط دائرتهم فهل يا ترى ستكون هذة القرية ومن يشبهها محل أهتمام أم أنهم سينشغلوا بأمور خارجية وينسوا قول الخليفة عمر الذى كان يخشى تعثر قدم دابة فى العراق حتى لا يسأل عنها يوم القيامة.

 

 

 

 

 

 

 

 

التعلقيات

يجب تسجيل الدخول أولا حتي تتمكن من التعليق

تسجيل دخول || للتسجيل اضغط هنا

العودة الى البوابة